العلامة الحلي
387
مختلف الشيعة
والمبسوط ( 1 ) تصرف في وجوه البر ، إلا أن يكون قد نذر ظاهرا ويخاف في الإخلال به الشنعة عليه ، فحينئذ يجب عليه الوفاء به ، وتابعه ابن البراج ( 2 ) . وقال ابن إدريس : يجب الوفاء به مطلقا ، ويصرف إلى المرابطين سواء كان الإمام - عليه السلام - ظاهرا أو لا ، وسواء خاف الشنعة أو لا ( 3 ) ، وهو الأقوى . لنا : إنه قد نذر طاعة ، فيجب عليه الوفاء به كغيرها من الطاعات . احتج الشيخ بما رواه علي بن مهزيار قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني - عليه السلام - إني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطتهم بجدة وغيرها من سواحل البحر ، أفترى جعلت فداك أن يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني أو أفتدي الخروج إلى ذلك بشئ من أبواب البر لأصير إليه إن شاء الله ؟ فكتب إليه بخطه وقرأته : إن سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته ، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك إلى أبواب البر ، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى ( 4 ) . والجواب : إنه محمول على المرابطة في ثغر لا يجب المرابطة فيه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن أخذ من إنسان شيئا ليرابط عنه في حال انقباض يد الإمام فليرد عليه فلا يلزمه الوفاء به ، فإن لم يجد من أخذه منه
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 8 - 9 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 303 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 4 - 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 126 ح 221 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11 ص 21 .